أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

20

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

والغوث : عبارة عن رجل عظيم وسيد كريم تحتاج إليه الناس عند الاضطرار في تبيين ما خفي من العلوم المهمة والأسرار ، ويطلب منه الدعاء لأنه مستجاب الدعاء لو أقسم على اللّه لأبرّ قسمه مثل أويس القرني في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا يكون القطب قطبا حتى تجتمع فيه هذه الصفات التي اجتمعت في هؤلاء الجماعة الذين تقدم ذكرهم ، انتهى من مناقب سيدي شمس الدين الحنفي . وقال القاشاني في اصطلاحات الصوفية : الإمامان هما الشخصان اللذان أحدهما عن يمين القطب ونظره في الملكوت ، والآخر عن يساره ونظره في الملك : وهو أعلى من صاحبه ، وهو الذي يخلف القطب ، قلت : وبينه وبين ما قبله مغايرة فليتأمل . قال : والأفراد هم الرجال الخارجون عن نظر القطب . الأمناء : وهم الملامتية ، وهم الذين لم يظهر مما في بواطنهم أثر على ظواهرهم ، وتلامذتهم في مقامات أهل الفتوة . وفي اصطلاحات شيخ الإسلام زكريا الأنصاري : النقباء هم الذين استخرجوا خبايا النفوس وهم ثلاثمائة . النجباء : هم المشغولون بحمل أثقال الخلق وهم أربعون اه . ولنرجع إلى مناقب الأستاذ قال رضي اللّه عنه : أعطيت سجلا مد البصر فيه أصحابي وأصحاب أصحابي إلى يوم القيامة عتقا لهم من النار . وقال : لقد جئت في هذه الطريق بما لم يأت به أحد ؛ وقد اشتهر عنه رضي اللّه عنه أنه قال : لولا لجام الشريعة على لساني لأخبرتكم بما يكون في غد وبعد غد إلى يوم القيامة . وقد أخبر رضي اللّه عنه بسيدي شمس الدين الحنفي من بعده ، فقال : سيظهر بمصر رجل يعرف بمحمد الحنفي يكون فاتحا لهذا البيت ، ويشتهر في زمانه ويكون له شأن . وقال أيضا : يظهر بمصر شاب يعرف بالشاب التائب ، حنفي المذهب ، اسمه محمد بن الحسن ، وعلى خده الأيمن خال ، وهو أبيض اللون مشرب بحمرة وبعينه حور ، ويتربى يتيما فقيرا ، ويكون خامس خليفة من بعدي ، ويشتهر في زمانه ويكون له شأن عظيم ، وقد كان ذلك . وقال سيدي شمس الدين الحنفي رضي اللّه تعالى عنه : إن اللّه قد أطلعني على مقام سيدي عبد القادر الجيلاني وعلى مقام سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي اللّه